يأجوج ومأجوج
خاطرتنا عن يأجوج ومأجوج، وبداية لا ادعي قدرتي على تفسير كتاب الله انما اسجل خواطري حول آية، والذي لم يفسره سيدي رسول الله عليه الصلاة والسلام، ولا على تأويل آيات القرآن الكريم الا في حدود قدراتي العقلية وماوفقني فيه الله سبحانه وهو نسبي يحتمل الصحة والخطأ
﴿وما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إلّا اللَّهُ والرّاسِخُونَ في العِلْمِ يَقُولُونَ آمَنّا بِهِ﴾، ولكني اتدبر تنفيذا للأمر الالهي {أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلى قُلُوبٍ أَقْفالُها} وحتى لا يكون قلبي مغلقًا.
وعودا الى موضوعنا ما يأجوج ومأجوج؟ وما قصتهما؟، فدعونا نتدبر آيات الله حولهما
قال تعالى: {ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَبًا (92) حَتَّى إِذَا بَلَغَ بَيْنَ السَّدَّيْنِ وَجَدَ مِنْ دُونِهِمَا قَوْمًا لَا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلًا (93) قَالُوا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجًا عَلَى أَنْ تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا (94) قَالَ مَا مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْمًا (95) آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ حَتَّى إِذَا سَاوَى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ قَالَ انْفُخُوا حَتَّى إِذَا جَعَلَهُ نَارًا قَالَ آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرًا (96) فَمَا اسْطَاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ وَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْبًا (97) قَالَ هَذَا رَحْمَةٌ مِنْ رَبِّي فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاءَ وَكَانَ وَعْدُ رَبِّي حَقًّا (98)} الكهف
{حَتَّىٰ إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُم مِّن كُلِّ حَدَبٍ يَنسِلُونَ} ٩٦ الانبياء
دعونا نتدبر
(١) في رحلة ذي القرنين واتباعه سببا تلو آخر وصل الى منطقة منخفضة بين سدين اي اشبه بوادٍ يقيم بها بشر (لا يكادون يفقهون قولا) اي غير واعين بأمر الدنيا ولا يحسنون الكلام والكلام في الاية بعد ذلك على لسانهم وقد لا يفرقون في حديثهم العاقل من غيره او المفرد من الجمع.
(٢) القوم يشكون لذي القرنين من يأجوج ومأجوج بأنهم يفسدون في الارض وسبق ان وضحنا معنى الافساد بأنه اتلاف وتخريب الارض ولا علاقة له بالقتل وسفك الدماء فالاخير فسق والاية الاتية توضح ذلك {قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ} واو العطف للمغايرة.
(٣) وعليه يأجوج ومأجوج يدمرون الارض والزرع وتهدم البنايات
(٤) طلب اهل الوادي من ذي القرنين ان يبني بينهم ويأجوج ومأجوج سدا ولما كانت منطقتهم منخفضا بين سدين والسد يكون مرتفع فوق الارض فكان الاصح التسمية ردما بين السدين وحتى يتساوى بالصدفين فيمنع مرور يأجوج ومأجوج
(٥) يأجوج ومأجوج تعني الاضطراب الذي يحمل غليانا وقوة وفورة
(٦) قال كثيرون انهم بشر وراء سد يفتح عنهم عند الساعة لاحدى علامات القيامة تعبر عنه الاية {حَتَّىٰ إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُم مِّن كُلِّ حَدَبٍ يَنسِلُونَ}
(٧) ولما كان البحث العلمي والتراكم المعرفي من ادوات التأويل فإن ذلك البحث قد مسح سطح الكرة الارضية بالكامل ولم تعد نقطة واحدة خافية و جوجل ايرث بين ايدينا واثبت العلم ايضا استحالة وجود حياة بشرية في جوف الارض، وكما يقول ابن رشد بأنه لا يمكن ان يمنحنا الله عقلا ثم يرسل لنا كتابا يخالفه فنحن نصدق حقائق العلم ونصدق يقينا ايات الله المباركة في قرآنه الكريم
(٨) لما سبق ذهب بعض المفكرين ان القصة برمتها حدثت في كوكب آخر والبعض قال برمزية القصة وتفكيري الشخصي لا يوافق هذه الاراء
(٩) أزعم أن يأجوج ومأجوج ليست بشرا وانما طوفانا اشبه ما يكون بتسونامي الذي نراه يفسد في الارض ويدمرها وماعليها بكل قسوة الطبيعة وجبروتها ولذا كان المناسب لعمل ذي القرنين الردم المقوى بالحديد والمطلي بالنحاس لمواجهة هذه القوة العاتية المدمرة وهو ما نراه من عمل المصدات المائية وغيرها الآن.
(١٠) ان علامة الساعة الكبرى هو الدمار العظيم للكون بما فيه الارض وما عليها ومن مظاهره هذا الطوفان يأجوج ومأجوج حيث يفتح له ليعمل فعله التدميري..
أما بعد فيكون يأجوج ومأجوج طوفانا او اعصارا مدمرا والامر يتفق والعقل ومعطيات العلم والله أعلى وأعلم وما نقول ما هو الا نسبية التفكير والتأويل والذي يحتمل الصحة والخطأ..
وأخيرا مساء الخير..

تعليقات
إرسال تعليق