الصنم في الفكر العربي
العقل وما يحمل من ذلك القدر من المادة الرمادية وهي تنثر المعرفة والعلم على البسيطة تتشارك فيها البشرية بنفس الحمولة المنتجة وتختلف في إمكانية الفصل على المستوى التطبيقي ومن هنا تتضح المقولة الفلسفية إن الواقع أغنى من النظرية ....
النظرية تخلق الأصنام في كثير من الأحيان على شكل أفكار تباد من أجلها الأجيال دون غاية سامية ما وتتحول فيها الحضارة ومنتجاتها الى خردة ونفايات تعكر الجو والطبيعة هذه الأخيرة تولد بنموذج الكمال والبلوغ الكوني
إن تفكيك العقل العربي كنموذج نحاول الوصول إلى تفكيكه ومحاولة منا إلى فهمه ولو ضفافه فقط على الاقل هي محاولة لفهم العقل العربي وتاريخه مليء بتراكم من الأصنام التي حالت دون إستمرار مشاركته على الأقل في البناء الحضاري هذا الذي يملك معايير تختلف عن كل حضارة عرفها الإنسان ولنبدء بالقيم والشيم التي عرفت منذ القديم ولنا بوابة في ذلك او نقطة ننطلق منا وهي العصر الجاهلي وما تميز به من قيم كالشجاعة والكرم والجود وصون كرامة القبيلة كل هذا قدم لنا نماذج وهي في الحقيقة أصنام صنعها الإنسان العربي لتحمي كيانه
واستمرار كينونته فهل العقل يتحمل أن عنترة كان رجلا بمئة رجل يهجم على قبيلة بكاملها من أجل امرأة وما إلى ذلك من صور صدرها لنا العقل العربي ومرور الزمن لم ينه صناعة الأصنام حتى في عصرنا هذا تم تصوير لنا بعض الشخصيات العربية أنهم زعماء وأنا أقول بعد هدم التاريخ معظم الطروحات التي سوقت على أنها إنجازات والحقيقة لم تكن سوى ألاعيب سياسية جمعت بين المكر والخديعة وعشق السلطة ونستمر اليوم في الدفاع عن تلك الأصنام من باب فقرنا الحضاري ويتمنا الذي نرتشف فضاعته يوما بعد يوم وعجزنا عن الذود عن كرامتنا بل عن أوطاننا ونحن كغثاء السيل كثرة دون فاعلية ونستمر في نشر الاغاليط السوفسطائية بلا وازع ولا اسباب الردع ونسرف في تبذير مدخرات الشعوب العربية .
بقلمي
البشير سلطاني
🇩🇿

كلام جميل وله معانى كبيره
ردحذف